تسويق العيد
January 8th, 2007

كم مرة سمعت هذه العبارة؟ عن نفسي فقط سمعتها عشرات المرات و هي تتكرر كل عيد بل
أراهن بأن حتى أجدادنا الذين يقولون بأن العيد كان أفضل أيام زمان , كانوا أيضا في ذلك الزمان يرددون
نفس الوقت, لماذا ؟!
لماذا فرح بعض المسلمون برأس السنة أكثر من عيد الأضحى ؟
بالبداية أنا أؤمن إيمان مطلق بأن العيد شيء يصنع لا يأتي لوحده فمن أراد العيد يصنع العيد لمن
حوله و ينعكس تأثيره عليهم. ألا تلاحظون مثلا عندما يكون هناك شخص يتحدث الأحاديث المضحكة و
يعمل الأعمال المفرحة للجميع بأن سعادة من حوله تنعكس عليه؟
إذا العيد يصنع لا يأتي هكذا. و لهذا هناك ظاهرة أخرى مشابه للذين يهاجرون أو يدسون بالخارج
عندما يقولون “العيد في بلادنا و ليس هنا” ! زد على هذا بعض الأغاني التي تربط العيد بهجرة الحبيب
!!! يعني حتى في أغاني العيد نكد.
أنا أنتظر من يصنع لي عيدي و أنت تنتظر من يصنع لك عيدك و بالتالي لن يظهر العيد هكذا من
السماء. للمسلمين أفراح كثيرة لكن أعيادهم إثنان و الناس تحاول حصرها بواحد فقط (عيد الفطر) و
الأضحى المغلوب على حاله صار مهمشا و صار عيد الحجاج فقط.
إذا أنا صنعت عيد و أنت صنعت آخر سيظهر لنا عيد كبير. لكن السؤال الأهم هل سيكون العيد مفرح؟
الجواب المؤلم غالبا لا
نحن نتأثر بما حولنا فحتى لو صنعنا الأعياد لابد أن نتأثر بالمحيط الإعلامي حولنا (و كل شخص تختلف
قدراته على مقاومة هذا الجو) .. حسنا أوضح الصورة أكثر من خلال مقارنة للكريسميس و عيد
الأضحى المثالي:
الكريسميس: الناس تتدفق لشراء شجرة الكريسميس .. الزينة تغطي المحلات و البيوت ..
الخصومات مذهلة .. الكل يفكر فيما سيشتريه كهدية للآخر .. التحضيرات لعشاء يوم الكريسميس
البيتي الفاخر .. الدعوات لتجمع العائلة .. تسويق عالمي هائل .. و غيرها
الآن تخيلوا لو إن جو عيد الأضحى صار كالتالي: الناس تتسابق لتكون أول من يعزم العائلة الكبيرة من
خلال الهاتف .. الخصومات المذهلة في المحلات .. الزينة تغطي المحلات .. تسويق فكرة الخروف
الدمية المضحكة بدل من الشجرة .. توزيع الهدايا للصغار و النقود للكبار .. التفنن في غداء أو عشاء
يوم العيد .. تسويق فكرة الخروف أو الفوانيس عالمياً .. طلقات نارية .. توزيع الأضاحي شخصيا على
الأقارب و الفقراء.
صدقوني العيد هو العيد .. هم غلبونا بالتسويق!
Entry Filed under: مقالات
5 Comments
1. 3ateeja | January 9th, 2007 at 1:29 am
المشكله كلها ماديه …
شلون التجار يسوون خصومات واهم اساسا ربحهم على هالموسم …تلقينهم يسوون تضخم بالاسعار وينزلون المترديه والنطيحه بالسوق عشان يدرون ان الناس تبي تشتري وبس
,,,,والباجي محتاج وعي ديني ان عيدنا من ضمن دينا مثل ما العيد بالنسبه للنصارى من ضمن دينهم …وعلى اثر هذا يجب ان نتصرف مثل ما تفضلتي بتلك الامور…
2. bin3li | January 9th, 2007 at 10:31 am
I am all with you
و أضيف الكريسماس له إنتاج إعلامي خاص من ناحية الأفلام
اما اهنه فلازلنا نشوف العيال كبرت و مدرسة المشاغبين
ما في غيرهم
3. مساعد | January 9th, 2007 at 2:35 pm
من بديت أقرا المقال و أنا في بالي تتردد كلمة وحده: تسويق.. تسويق.. تسويق
لكنك بالنهاية ذكرتها
حق عيد الاضحى اللي فات كنا مجهزين حق بنتي دانه صحن و صينيه عليهم رسمة خروف حلوه على أساس إن كنا ناوين ننشأ في ذهنها صوره مميزة و محببه للعيد ، ليش ما يعمم هالشي إعلاميا و تجاريا؟ مو بالضروره تكون مظاهر العيد مستنسخة لمظاهر الكريسميس و الهالوين مثلا… يعني ممكن نخلق الفرحه و البهجه بطريقتنا الخاصه
تبي شنو المشكله؟ المشكله انك اذا بادرت و طلعت بشي جديد راح تلقى طالعلك واحد يتهمك بالإحداث و الضلالة! و بنفس الوقت اذا خليت المسألة سايبه بتصير العملية مادية و تجارية بحتة ، لذلك لازم يكون في توازن.. يعني تكون الروحانية موجودة و بنفس الوقت معززة بنوع من الماديه
4. نواف | January 9th, 2007 at 10:24 pm
برأيي أن العيد حقق هدفه عندما يزداد عدد الإبتسامة في أوجه متجهمة باقي أيام العام
يؤدي غرضه عندما تمتلئ ثلاجات اللجان الخيرية التي تملأ بيوت الفقراء باللحوم التي ربما لم يذوقوا طعمها طوال باقي أيام العام
أنجز مهمته عندما جمع عائلة شغلتها الأشغال والأسفار طوال العام
ألا يكفي .. ؟؟؟
برأيي : بلى
وعلى فكرة .. أرى أن الكريسماس في أمريكا أصبح متعلق بسانتا كلوس أكثر من أنه ميلاد المسيح عليه الصلاة والسلام وهكذا هم يسوقونه لأنهم أبعد ما يكونون عن دينهم ..
ببساطة : إن أردت العيد إبتسم
5. مساعد | January 10th, 2007 at 9:04 am
نواف ..
:):)
هل يكفي ؟
برأيي لا
المريسميس صار عيد عالمي لا يختص به المسيحيين بسبب التسويق الذي يحصل له و هذا ما أود أن ينظر الناس بالعالم لعيد الأضحى كعيد عالمي يترقبه العالم بالإضافة إلى إشباع الفقراء من لحوم الأضاحي
و هذه عيديتي إليك