اعلان

نصف السعادة في التغافل ..

الكاتب: مساعد | يوم 26 نوفمبر , 2009

لأي شخص يعيش بدون ذات سكينة أن يغضب بسرعة و أن يؤثر على مزاجه الآخرين و إذا أصر أحد أن يعيش كما يريد هو دون أن يلين فذلك سيؤدي به إلى حياة محبطة يصعب معها الحصول على طمأنينة القلب.

حاول أن تتفهم الآخرين و تتقبل ردود فعل مختلف البشر و هي آلاف مؤلفة فلا تتوقع جميعها أن يمشي على خطك و في الدنيا سعة تتحمل الكثير جداً من الخيارات فما ضرك إن تغافلت عن أفعال الناس و ركزت على ما هو ممتع؟ ففي الدنيا متع أكثر.

لو أنك زرقت بوظيفة بعد جهد و كفاح و مشقة الروتين و المحسوبية و التخلف فما الذي يدعوك لتحتفظ بهم المشقة و بين يديك وظيفة جديدة تفرح بها؟

بدل من روح التعصب التي ستحملها تجاه الذين آذوك في طريقك للحصول على الوظيفة إنظر إلى ما وراء سلوكهم؟ هل كانوا يقصدونك بعينك؟ أم إن هذا روتين إعتادوا عليه و أصابك منه ما أصاب الناس؟

هل كانوا يخططون لإيذائك أم إنهم تعاملوا معك بسجية كحال تعاملهم اليومي مع الناس و كانت أنفسهم بريئة؟

إنك إذا ما رأيت ما يغضبك من شخص بشيء لا يمس الدين أو الأخلاق فليس بالضروري نقده هو مسرور على حاله فلماذا انت تعيس؟ إن المنتقد يلبس قبعة الخبير و يركز ثروات عقله على التفتيش عن الجوانب السيئة و هذا ما سيدفع الناس إلى النفور منك فمن الذي ينشد علاقة نتيجتها الآلم؟ لا أحد يريد النصيحة و النصيحة صدقني ليست ببعير كما يقال خاصة و إن كانت مباشرة و على شكل نقد!

و في المقابل الذي يتم إنتقاده لن ينظر إلى نفسه بنفس النظرة التي تنظر إليها فيه و لن أن يتفهم بل سيجمع أفكار دفاعية و هجومية لصد إنتقادك و هو في النهاية ما سيملأ عقليكما بالأفكار و الصور القاسية المؤلمة و التي بالنهاية ستستنزف كم كبير من الطاقة و نهاية معروفة بعدم تطوير العلاقة.

فكيف تغمرك الطمأنينة و أنت تفتش عن السلب ولا ترى الأفراح الكبيرة من حولك و تحولها إلى ذرات.

إنك عندما تنتقد الحياة و الأفعال من حولك ستشعر حتماً بالضيق و تصنع الشعور هذا داخلك , فإنظر كيف إنك خلقت الأسى في نفسك و بمقدورك أن تخلق الطمأنينة.

إن الحياة تشبة ملعب كبير لكرة القدم فيه عشرات الكرات و كل شخص يحاول أن يلقي عليك كرة, فلا تحسب بأنه يجب أن تمسك كل كرة و تنغمس فيها بل يمكنك ببساطة تجاهل الكرات المتجة لك حتى لا تشعر بالنقمة.

و ببساطة لتكن مبتهجاً أينما ذهبت و تذكر بأن الإنسان يتصف بالصفات التي تمارسها أكثر.

ساهم في نشر التدوينة:

  • Print this article!
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks

[عدد التعليقات: 7] [1,098 قراءة] [التصنيف: عــــام] [طباعة ]

7 تعليقات على هذه التدوينة
  1. صاحب التعليق: حصة الحشاش | يوم 26 نوفمبر, 2009 | الساعة 4:35 م

    مقال رائع
    ومن الحياة نتعلم :)
    شكرا مساعد

  2. صاحب التعليق: عمر الفاروق | يوم 26 نوفمبر, 2009 | الساعة 10:06 م

    مقال ممتاز جدا خاصة وأني من هذه النوعيه التي لا تترك عقلها يستريح من التفكير والنقد والذي بمرور الوقت يولد الكراهيه والحقد والغضب.

    جزاكم الله خيرا

  3. صاحب التعليق: غسق | يوم 29 نوفمبر, 2009 | الساعة 6:55 ص

    خيار صعب التجاهل ، لكن بالتأكيد السعادة فيه لأني لم أرى نفعًا من ضده !

  4. صاحب التعليق: مساعد | يوم 29 نوفمبر, 2009 | الساعة 7:02 م

    حصة ..
    و منكم نستفيد :
    الشكر لك

    عمر الفاروق..
    ربما حان الوقت يا أخي.

    غسق..
    أكيد و من يمشي فيه يتعب.

  5. صاحب التعليق: صريح "طريق السعادة" .. | يوم 30 نوفمبر, 2009 | الساعة 1:51 ص

    أعجبني تشبيهك للدنيا بملعب كرة القدم ، تشبيه بليغ..

    المشكلة أن الكثير ممن اشاهدهم يأخذون الأمور بشكل ” شخصي ”

    أي أن السيارة التي بجواري يجب ان لاتتجاوزني ، والشخص الذي خلفي يجب أن لايتعداني ..

    اذكر في أحد المرات وجدت من يقود السيارة خلفي غاضب بشدة ، فأفسحت له الطريق
    ففتح نافذة سيارته وكان واضحاً انه يريد شتمي ، وفعلاًُ كان ينهر ويصرخ غاضباً رغم أني افسح له الطريق !

    فأكتفيت بالإبتسام ورفع يدي أني لا اقصد ..

    وبعد ان تجاوزني وجدته يهديء من سرعة سيارته فجأة ويخرج يده يريدني أن اقترب منه ، قلت في نفسي حسناً الم ننتهي ؟

    وأقتربت منه ؟ فإذا به يعتذر عن انفعاله عليه ويبدي تأسفه ، فقلت مبتسماً لابأس
    شكراً للطفك ..

    هذه الأمثلة علمتني ان لانأخذ الأمور على محمل شخصي ابداً لأن اول من سوف يتأذى منها هو أنت !

  6. صاحب التعليق: مساعد | يوم 1 ديسمبر, 2009 | الساعة 3:55 م

    صريح..
    عجيب ما تصنعه الإبتسامات :)

  7. صاحب التعليق: SHN3 | يوم 3 ديسمبر, 2009 | الساعة 2:22 ص

    “إذا أصر أحد أن يعيش كما يريد هو دون أن يلين فذلك سيؤدي به إلى حياة محبطة يصعب معها الحصول على طمأنينة القلب.”

    إستيعاب هذه الحقيقة تطلب مني سنتين من المشادات الكلامية .. سنتين ولا عنهم!

    كلمات لازم تنكتب بذهب :)

التعليقات مغلقة.