اعلان

هل تعرف من ستانيسلاف بيتروف ؟

الكاتب: مساعد | يوم 14 أكتوبر , 2009

رغم إنه من المحتمل جدا إنك لا تعرف هذا الشخص إلا إنك لو كنت من مواليد 1983 و ما قبل فأنت حتماً تدين بحياتك لهذا الشخص دون أن تدري!

في عام 1983 سلم بيتروف موقع حساس كضابط مناوب في لدى القوة العسكرية في الإتحاد السوفيتي و كان عمله عبارة عن مراقبة شاشة رصد عن طريق الأقمار الصناعية تحذر من أي هجوم صاروخي على الإتحاد السوفيتي.

كان ذلك أثناء الحرب الباردة حيث كانت الحرب الكبرى على وشك أن تبدأ و لكنها لو بدأت لكانت النهاية حيث كانت الدولتين العظمتين قد إمتلكتا قنابل نووية في تلك الأثناء و لا تشبه بأي شكل من الأشكال الأسلحة المستخدمة في الحرب العالمية الأولى و الثانية.

في الأول في ستمبر في ذلك العام فجر الإتحاد السوفيتي طائرة كورية مدنية ظنوا إنها طائرة عسكرية قتل فيها 269 شخص مدني و من بينهم كان عضو كونجرس أمريكي. زاد سخونة التوتر بين الإتحاد السوفيتي و الولايات المتحدة الأمريكية بعد تلك الحادثة و أصاب الإتحاد السوفيتي هاجس توقع أي رد فعل عسكري من الولايات المتحدة الأمريكية في أي وقت بإستخدام قوة نووية!

بعد عدة أسابيع من تلك الحادثة و في تاريخ 23 من ستمبر تحديداً, مرض ضابط مراقبة الموانب في ذلك اليوم و إضطر يومها بيتروف أن يعمل مناوبة إضافية, فجأة تلونة أمامه الشاشة باللون الأحمر صاحبها صوت إنذار كفيل بإيقاظ الميت من قبره.

الجهاز كان ينذر بإنطلاق خمسة صواريخ من أمريكا بإتجاه الإتحاد السوفيتي! كل ما كان على بيتروف عمله هو أن يضغط الزر الأحمر أمامه ليشعل حرب عالمية ينتهي معاها العالم بأسره.

لمدة خمسة عشر ثانية كان في حالة ذهول تام, ولأن بيتروف كان قد تدريب على أن يصبح ضابط و عالم, أخذ بعض الوقت ليحلل الوضع أمامه فظهر له أنه من الصعب أن ترسل أمريكا خمسة صواريخ دفعه واحدة (ربما كانوا سيرسلون رقم أكبر بكثير) ثم حاول فحص معلومات الرادار بدقة أكبر و عندها لم يجد دليل واضح على إن المعلومات كانت نتيجة خطأ. لم يشأ

لم يرد بيتروف أن يتجاهل تلك الصواريخ و يدعها تدمر بلاده و لم يشأ أيضاً أن يضغط على الزر و يبدأ حرب كبرى بسبب خطأ فني! عندها إتخذ قراره المصيري بأن لا يضغط على الزر بإتباع حدسه و لحسن الحظ العالم إنه إتخذ هذا القرار و عليه أنقذ العالم من موت ملاين من الأرواح البريئة لأنه بالفعل كان خطأ فني في الجهاز!

لسوء الحظ بيتروف لم يحظى بالتقدير الأبطال لدى القيادات السوفيتيه بل إنه وبخ و عنف فيما لو كان الإنذار حقيقي و أصيب الإتحاد السوفيتي بإصابات قاتله دون أن يتحرك بشيء! و عليه تم إرغامه على التقاعد المبكر مقابل راتب يعادل 200 دولار فقط!! طبعاً لم يعرف شيء عن ذلك إلا بعد إنهيار الإتحاد السوفيتي بفترة و تم تكريمه من قبل الأمم المتحدة على ذلك القرار و رشح أيضاً للحصول على جائزة نوبل للسلام.

ربما لم يعمل بيتروف شيء بعدم ضغطه على الزر الأحمر لكن ذلك كل ما كان يجب أن يعمله لينقذ العالم من حرب لا يمكن تصور نتائجها.

ساهم في نشر التدوينة:

  • Print this article!
  • Digg
  • Sphinn
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Mixx
  • Google Bookmarks

[عدد التعليقات: 14] [759 قراءة] [التصنيف: عــــام] [طباعة ]

14 تعليقات على هذه التدوينة
  1. صاحب التعليق: حصة الحشاش | يوم 14 أكتوبر, 2009 | الساعة 4:50 م

    حلوة قصته
    والتأني مطلوب
    هذي القصه تبين قيمة الثواني

  2. صاحب التعليق: أسعد أباحسين | يوم 14 أكتوبر, 2009 | الساعة 5:02 م

    روعة .. لو كنت مكانه على الأغلب كنت سأضغط على الزر :|

  3. صاحب التعليق: malika | يوم 14 أكتوبر, 2009 | الساعة 5:07 م

    ربنا ستير وبيوضع سره في اضعف خلقه……يا خبر لو كان ضغط الزر الاحمر…..ولا مش عاوزه اتخيل حجم الدمار في العالم كان حيكون شكله ايه………!!!!!!!!

  4. صاحب التعليق: moayad | يوم 14 أكتوبر, 2009 | الساعة 7:20 م

    القصة ذكرتني بفلم قديم اسمه:

    Fail Safe
    http://www.imdb.com/title/tt0058083

    أنصح فيه و بشدة :)

    لا أعتقد بأن مواليد 1983 و ما قبلها فقط يدينون بحياتهم له.. فحتى من ولد بعد ذلك ربما لم يكن ليولد لولا بيتروف.

  5. صاحب التعليق: عبدالله العثمان | يوم 16 أكتوبر, 2009 | الساعة 1:07 ص

    بصراحة قصة جديدة وجميلة مساعد شكرا لك.. نحتاج مثل هذه القصص فلا نريد فقط قصص النجاح العظيمة، نحتاج قصص النجاح الصغيرة البسيطة..

    عندي اقتراح ان تنشال المساحة الاعلانية احس اذا تنحط على اليسار افضل

  6. صاحب التعليق: wael ebrahim | يوم 16 أكتوبر, 2009 | الساعة 8:43 ص

    لو كنت مكانه كنت هضغط على الزرار 10 مرات

  7. صاحب التعليق: عبادي | يوم 16 أكتوبر, 2009 | الساعة 8:43 ص

    سبحان الله على الحكمه وشكرا للي ذكر بها وحقا نريد مثل هذه القصص وكثر الله خيرك

  8. صاحب التعليق: محمد | يوم 16 أكتوبر, 2009 | الساعة 10:33 ص

    سبحان الله ….

    انا ما أعتقد أنه انقذ العالم
    ولكن الله إذا أراد ان يدمر الأرض لدمرها
    ولكن سبحانه لم يشأ ذلك ….

  9. صاحب التعليق: مساعد | يوم 17 أكتوبر, 2009 | الساعة 8:45 ص

    “لو كنت مكانه كنت هضغط على الزرار 10 مرات” هههههه

    فلم Fail Safe نزل في الستينات و قديم, رغم إني أثق بإختياراتك أخي مؤيد إلا إني لا أحب أفلام الأبيض و الأسود الأمريكية بتاتا :(

    قصص النجاح الصغيرة لها مفعولة جميل و جديدة على النفس :)

  10. صاحب التعليق: مساعد | يوم 17 أكتوبر, 2009 | الساعة 1:54 م

    تحديث:-
    تم إلغاء المساحة الإعلانية في الصفحة الرئيسية و الإكتفاء بها في الصفحات الداخلية.

  11. صاحب التعليق: moayad | يوم 17 أكتوبر, 2009 | الساعة 11:37 م

    هناك نسخة جديدة من الفلم (2000) من بطولة جورج كلوني ، تم تصويرها بالأسود و الأبيض أيضا ، و لكنها هذه المرة قدمت للتفزيون.. و على الهواء مباشرة!

    http://www.imdb.com/title/tt0235376

    شخصيا عجبتني النسخة القديمة أكثر ، لكن حتى الجديدة حافظت على نفس مستوى الإثارة.. أيضا أنصح فيها

    :)

  12. صاحب التعليق: Half Cream Milk | يوم 18 أكتوبر, 2009 | الساعة 8:19 ص

    lou ana eb mukana .. 7addi bar3a9 el dugmaa … !! yestahel jae’zat salaam !!

  13. صاحب التعليق: mohammed a aljallab | يوم 19 أكتوبر, 2009 | الساعة 8:59 م

    قصه قيمه ومفيده وفيها لطف الله بعباده وعونه هذا الرجل على اتخاذ قرار في ثواني..
    شكرا لطرحك القيم الله يعطيك العافيه اخوي مساعد كم انت مبدع.

  14. صاحب التعليق: susu | يوم 22 أكتوبر, 2009 | الساعة 1:45 ص

    انه لطف الله عز و جل بلا شك ولا ريب

    لكن هذا الانسان يستحق التقدير لانه و جماعته العسكر يملكون وسائل الحماية و اماكن للوقاية لكنه فكر بسكان العالم الاخرين

التعليقات مغلقة.